السيد علي الحسيني الميلاني
171
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
يحمله على الكذب والخيانة وغش الناس وإرادة السوء بهم . . . " ( 1 ) . قال : " وعامة علامات النفاق وأسبابه ليست في أحد من أصناف الأمة أظهر منها في الرافضة ، حتى يوجد فيهم من النفاق الغليظ الظاهر ما لا يوجد في غيرهم ، وشعار دينهم التقية التي هي أن يقول بلسانه ما ليس في قلبه ، وهذا علامة النفاق . . . " ( 2 ) . قال : " والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف ، بل لا بد لكل منهم من شعبة نفاق ، فإن أساس النفاق الذي بني عليه الكذب ، وأن يقول الرجل بلسانه ما ليس في قلبه ، كما أخبر الله تعالى عن المنافقين أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه التقية ، وتحكي هذا عن أئمة أهل البيت الذين برأهم الله عن ذلك ، حتى يحكوا عن جعفر الصادق أنه قال : التقية ديني ودين آبائي . وقد نزه الله المؤمنين من أهل البيت وغيرهم عن ذلك ، بل كانوا من أعظم الناس صدقا وتحقيقا للإيمان ، وكان دينهم التقوى لا التقية " ( 3 ) . أقول : نكتفي بهذا القدر ، وأهل العلم والفضل يعلمون بحقيقة رأي الإمامية ومقصودهم من التقية ، ويفهمون معنى الروايات الواردة فيها عندهم . . . بل عند أهل السنة أنفسهم ، بل قصة آل ياسر وتقية عمار ونزول الآية المباركة فيها . . . بل في سيرة النبي مع أصحابه ، وروايتهم لمثل هذا عجيب ( 4 ) وفي سير الصحابة
--> ( 1 ) منهاج السنة 6 / 421 - 428 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 151 . ( 3 ) منهاج السنة 2 / 46 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 2 / 6 .